الثلاثاء، 19 أغسطس، 2014

سلسلة -هم يغيرون العالم- سيكينيت كالامو " العلم ليس احتكارا للعباقرة"

 
قيل لنا أن السعادة هي التقدم، فلنتقدم بخطوة الى الامام. نعم قد يكون هذا هو التقدم، لكنه ليس هو السعادة فدعونا نخطو جانبا ونجرب شيئا آخرا. كارولين فوريست "هم يغيرون العالم".
 
 
 
 
                                  سيكينيت كالامو © راديو فرانس
 
 
ملخص الحوار
 
رائدتنا اليوم هي سيجينيت كيليمو، هي المرأة الأولى التي التحقت في منطقتها بجامعة إثيوبيا. لتصبح باحثة بارعة في علم الأحياء والنبات وعلم الأمراض. موهبة ترعرعت بين المزارعين في قريتها، حيث تأملت الطبيعة قبل أن تجد في المختبر ما من شانه تحسين مناعة نباتات العلف. تلك التي تستخدم لتغذية حيوانات المزارع. أعمالها مكنتها من الدراسة ونيل الجوائز في الولايات المتحدة وكولومبيا وحتى في الصين. ولكن عندما دعيت للعمل في الصين أدركت سيجينيت كيليمو أن مسارها ليس له معنى إلا إذا كان قد يفيد في أفريقيا. وبعد ان سافرت كثيرا، ها هي تعود إلى هذه الأرض المعطاء، في نيروبي، كينيا، حيث تشغل الآن منصب المدير العام للمركز الدولي لعلم ووظائف الأعضاء وعلم البيئة للحشرات (ICIPE). لقاء مع امرأة مبتسمة وحازمة. شعارها؟ ضعوا لنفسكم أهدافا ولا تتخلوا عنها أبدا. فالعلم ليس حكرا على الأقلية المتميزة أو العباقرة أو حتى الحمقى! إذا استطعت أن أنجحت أنا، فأنتم سوف تنجحون!
 
 
 
 
 
 
 
قيل لنا أن السعادة هي التقدم، فلنتقدم بخطوة الى الامام. نعم قد يكون هذا هو التقدم، لكنه ليس هو السعادة فدعونا نخطو جانبا ونجرب شيئا آخرا. كارولين فوريست "هم يغيرون العالم".
 
      سيكينيت كالامو " العلم ليس احتكارا للعباقرة"
هم يغيرون العالم

كارولين  فوريست: مرحبا
بكم وصباح الخير رائدتنا اليوم هي أول امرأة في المنطقة ولجت جامعة إثيوبيا حتى أصبحت باحثة بارعة في علم الأحياء وعلم أمراض النباتات. موهبة ولدت بين المزارعين في قريتها حيث عاينت الطبيعة قبل أن تجد في المختبر ما يساعد على تحسين مقاومة النباتات العلفية، تلك التي تستخدم لتغذية حيوانات المزارع. وقد سمحت لها أعمالها الدراسة ونيل العديد من الجوائز في الولايات المتحدة وفي كولومبيا وفي الصين. ولكنها عندما دعيت للعمل في الصين أدركت سيكينيت كالامو كيف كانت حياتها لا معنى لها ما لم تكن مفيدة في أفريقيا. وبعد أسفار متعددة، ها هي تعود الى هذه الأرض المعطاء، نايروبي حيث تشغل الآن منصب المدير التنفيذي للمركز الدولي لعلم ووظائف الأعضاء وعلم البيئة والحشرات. لقاء مثير مع امرأة مبتسمة وحازمة، شعارها هو "حددوا أهدافكم ولا تتخلوا عنها أبدا". فالعلم ليس احتكار العباقرة ولا المحظوظين ولا حتى الحمقى. إذا نجحتُ، فسوف تنجحون! سيكينيت كالامو مرحبا،
 

سيكينيت كالامو: صباح الخير،
 

كارولين  فوريست:  أنت تشتغلين في كينيا ولكنك ولدت في قرية صغيرة جدا في إثيوبيا نتصورها بعيدة جدا عن العالم العلمي الذي تشتغلين فيه اليوم. هلا حكيت لنا عن هذه القرية وكيف يمكنك وصفها؟

سيكينيت كالامو: صحيح أنني نشأت في قرية صغيرة في إثيوبيا، لا يوجد بها لا كهرباء ولا مياه جارية. وفي الواقع فهي لا تتوفر على أي رمز من رموز الحضارة. طفلة، كان علي جمع الحطب لإشعال النار، وتحضير الماء، وإجراء العديد من المهام من أجل البيت وطحن الحبوب، كان عليَّ تحضير مجموعة من الاشياء الى المزرعة التي كانت بعيدة عن البيت ولكن كل هذا علَّمني الكثير. لقد أعطاني شعورا قويا بأهمية العمل وجعلني مستقلة. وكان لذلك تأثير ايجابي جدا على مسيرتي المستقبلية. الى ان وصلت إلى الصف الاعدادي، ذهبت إلى المدرسة حافية القدمين، وببدلة واحدة، كنت أغسلها في المساء عندما تنام أختي. وقد تجدين أنها حياة شاقة لكنها أعطتني الكثير من الأمور الإيجابية وبنت شخصيتي وجعلت مني الانسانة التي هي امامك اليوم.
 
 كارولين  فوريست: هل يمكن لك ان تتكلمين لنا قليلا عن عائلتك التي كانت وراء ما أنت عليه اليوم. هل كنت الشقيقة الأكبر سنا، أم كنت الأخت الأصغر لعائلة من المزارعين والمربين للدواب.
 
 سيكينيت كالامو: أنا الرابعة من عائلة ذو سبعة أطفال، والدي ووالدتي لم يذهبوا إلى المدرسة على الرغم من ان والدي يعرف القراءة والكتابة. وقد عُرضت عليه وظيفة صغيرة في الوظيفة العمومية. أما والدتي فهي لا تعرف القراءة والكتابة. أنا واشقائي الستة ذهبنا إلى المدرسة وكان الدخل شهري لعائلتي قدره 20 دولارا، تخيلي تربية سبعة أطفال، وإرسالهم إلى المدرسة بميزانية تقل عن 20 دولارا شهريا. والذي كان ينعش هذا الدخل هي المداخيل الزراعية. كان لدينا الموز والليمون وكنا نعمل بالطبع جميعا في المزرعة لتوليد الدخل بالإضافة إلى المواد الغذائية التي ننتجها.
 
كارولين  فوريست: فمن الواضح ان والدك نقل رغبته في التعلم والدراسة اليكم  فقام بإرسالكم جميعا الى المدرسة فهل هي حالة خاصة في القرية، هل كان والدك الأكثر تعليما في القرية أم هناك من ولج الى التعليم كذلك؟

سيكينيت كالامو: هذا سؤال جيد، لقد تعلم والدي القراءة والكتابة عن طريق الدين. ذهب والدي إلى الكنيسة القبطية في إثيوبيا ويرجع الفضل في تعلمه القراءة والكتابة الى الكنيسة ولكنه لم يذهب إلى المدرسة. وكان هذا الأمر مألوفا في القرية. فرجال القرية أنفسهم ذهبوا إلى الكنيسة وتعلموا عددا من الأمور بما في ذلك القراءة والكتابة. ولكن لم يكن هذا هو الحال بالنسبة للنساء بالطبع. وكانت الأمهات أميات، ووالدتي بالطبع كما ذكرت سابقا لا تعرف القراءة والكتابة ...

كارولين  فوريست: ولكن
ك أنت وإخوتك واصلتوا دراستكم وانا اعتقد انه عندما اتخذت قرار تتبع دراستك بدلا من الزواج أولا، تسبب ذلك لك في المشاكل. هل هذا صحيح أم لا على الإطلاق؟
سيكينيت كالامو: (الضحك) ... سوف نتحدث عن هذ الامر بعد قليل  ... (الضحك) هذا سؤال جيد، في الواقع أنت على حق. في قريتي يتم تزويج البنات في وقت مبكر فيقوم الآباء بتنظيم حفل الزفاف ويتلقون مقابل صداقها بعض الماشية. فوجود فتاة جميلة يُعتبر مصدر قوة للآباء والأمهات. وبما أنني لست من تلك الفئة، فكنت متمردة. كنت فتاة مسترجلة، ولم أكن أحترم التقاليد فلا أحد من عائلتي يجرؤ تزويجي من شخص ما ولا أحد يريدني زوجة لابنه. لذلك ذهبت إلى المدرسة للدراسة ثم ولجت الاعدادي فالثانوية والكلية. واجتهدت في المدرسة وكنت أعرف منذ البداية أن هذا هو المخرج بالنسبة لي. لذلك كنت أركز كثيرا على دراستي، وبالتالي على الرغم من المهام التي كنت أُكلف بإنجازها في البيت كما ذكرت لك، فكنت أجد الوقت للقيام بواجباتي المدرسية، اذ قرأت الكثير وأعددت الامتحانات الى غير ذلك والذي ساعدني كثيرا هو مجانية التعليم في أثيوبيا فخلاف ذلك فلم يكن يتسنى لي الذهاب إلى المدرسة تم الاعدادي ثم الثانوية فالجامعة وكلها مجانية. فمجانية التعليم في إثيوبيا مفيدة جدا بالنسبة لي. وبعد ذلك حصلت على منحة دراسية للذهاب إلى الولايات المتحدة وكانت ممنوحة من قبل الولايات المتحدة. كان كل هذا جيد للغاية بالنسبة لي.
 
كارولين  فوريست: اذا فالتعليم العام المجاني من الواضح أنقدك الى حد ما ولكن الامر الذي أنقذك في البداية على أي حال، كما قمت بتوضيحه جيدا، هي قوة  شخصيتك مما ساعدك على الهروب من الزواج المبكر وهناك مفارقة في القصة. فالذي ساعدك على الهروب من الزواج المبكر أي طابعك الشخصي سوف يساعدك على العثور على كيفية تغذية الدواب. مما يمنحهم صحة أفضل لتزويد حفلات زفاف عديدة وغيرها من صداق الزواجات.

سيكينيت كالامو: نعم، ولكن رغم ذلك. كما كنت أذهب الى المدرسة فقد اصبحت أقل جاذبية كزوجة لذلك كما ترين فهي مشكلة هناك أيضا، حيث كان عليَّ انتظار الذهاب الى كولومبيا بعد الدكتوراه وأن اصبح باحثة لألتقي بهولندي شجاعا جدا والذي وافق على الزواج مني. ولكن أعتقد أنه كان من الصعب جدا العثور على زوج رغم جميع هذه الدراسات لآننا عندما ندرس جيدا تقل الحظوظ
لجدب اهتمام الرجل في إثيوبيا. هل ترين ... (الضحك)

كارولين  فوريست: احكي لنا عن شعورك عند دخولك للمرة الأولى الى الجامعة الوحيدة في إثيوبيا وبعد ذلك ذهبت الى الدراسة في الولايات المتحدة ثم الى كولومبيا لكن في تلك السنوات المكرسة تماما لدراستك، ما هو الشعور الذي كان سائدا، هل كان شعورا هائلا بالحرية أم احساسا بالوحدة بما انك كلّما كنت أكثر تعليما، قلت حظوظك لإيجاد رفيق درب وحب وأن تُصنفي من بين الكريمات اللائقات للزواج.

سيكينيت كالامو: داخل جامعة إثيوبيا نجد أنفسنا وسط عزاب حتى أننا لم نشعر بالعزلة فلم أكن أحس بالوحدة، غير انه لم تكن هناك العديد من الطالبات. فلقد درست علم الزراعة، وفي شعبة الزراعة أعتقد أننا كنا خمسة طالبات من أصل 200 في المجموع، وبطبيعة الحال فهو المجال العلمي الذي يستقطب عدد قليل من الاناث بشكل عام، ومن الواضح أن هناك قليل من الاناث في الجامعة وأقل نسبة في الهندسة الزراعية. ففي الجامعة هناك قليل من المتزوجين بين الطلبة حتى وجدت نفسي وسط عزاب ولم تكن هناك مشكلة. وكثير من الطلبة يأتون من المدن وفي المدن لا يتزوج الشباب مبكرا كما هو الحال بالنسبة للقرى وكنت من بين الطلبة القلائل القادمين من القرية. كان هناك الكثير من الطلاب الذين جاءوا من أوساط ثرية حيث كانوا يتوفرون على كل شيء. لإعطائك فكرة عندما جئت إلى الكلية، وكنت لا أعرف كيفية استخدام الهاتف. ولم ارى قط تلفازا. فبالتالي لم أستخدم قط هاتفا، ولم أشاهد تلفزيونا، كما لم يسبق لي أن استخدمت هاتفا، ولم يسبق لي أن ركَّبت رقم هاتف. وحتى الجامعة شكلت بالنسبة لي عالما غريبا تماما لي اذ كنت محاطة بالأصدقاء الذين هم أنفسهم جاءوا من المدينة والذي يعرفون أشياء كثيرة ولم يكن لدي أي فكرة عنها، ولكن ذلك لم يمنعني من أن أكون طالبة نجيبة جدا، كنت أعمل بشكل جيد جدا وكنت دائما متفوقة. لذلك لم يكن ذلك من السهل فكان عليَّ دائما البحث عن التوازن.
 
 كارولين  فوريست: ولماذا وقع اختيارك على الزراعة، فبكل وضوح كنت موهوبة في الدراسة، لماذا اخترت الزراعة؟

سيكينيت كالامو:  لقد فكرت في
تتبع العديد من المجالات وكان والديَّ يريدونني أن أصبح طبيبة ففكرت لفترة وجيزة في ذلك ولكن في الحقيقة أنا أخاف من الدم. لذلك كنت لا أرى كيف يمكن أن أكون طبيبة إذا كنت مرعوبة من الدم. فقد عملت خلال الصيف كمتدربة في مستشفى ورأيت امرأة تلد وكان ذلك صعب للغاية بالنسبة لي حيث شكل هذا الامر لقاح جعلني أوجه اختياري الى تتبع دراستي في الزراعة. كما حدث يوما أن في قريتنا وصلت سحابة جراد باليل عند الاستيقاظ وفي الصباح رأينا كيف أن جميع الاغراس اختفت بعد اجتياح الجراد فأبهرني الامر ووجدته شيء مدهش وقلت في نفسي أن دراسة الزراعة أمر مُهمّ فأثر ذلك في نفسي وكان ذلك بمثابة شرارة البداية. وأعتقد أن هذا هو الميدان الذي كنت أرغب العمل فيه، فالناس في حاجة إلى الاكل، على أي حال عليك تناول الطعام قبل الذهاب إلى الطبيب، فالزراعة امر لا يستغنى عنه.
كارولين  فوريست: سيكينيت كالامو كيف يمكنك أن تصفي بالملموس ما تفعلينه، وتتحدثين لنا عن النباتات التي تشتغلين عليها و كيف يمكنها أن تغير الحياة بما في ذلك حياة سكان قريتك وحتى أكثر من ذلك.
سيكينيت كالامو: فعلى مر السنين اشتغلت كثيرا في البحث العلمي لتحسين المحاصيل بالنسبة ومقاومة المرض ومسببات الأمراض من اجل مردودية أفضل. لذلك فجل أعمالي تمحورت حول هذا المجال. كنت باحثة في كورنيل في الولايات المتحدة وعملت في مجال البحوث الجوهرية وتساءلت عما إذا كانت البحوث الجوهرية، وان كانت مثيرة، قد تُحسن على المدى القصير أو المتوسط حياة الناس في قريتي هذا ما جعلني أذهب للعمل في منظمة دولية تعمل على تحقيق الأمن الغذائي ومعالجة مشاكل الفقر وهي منظمة مقرها في كولومبيا، في أمريكا اللاتينية وعملت هناك لمدة 15 سنة. وجميع الأعمال التي أنجزتها وكانت وراء حصولي على جائزة، حققتها هناك. في عام 2007 قررت العودة إلى أفريقيا. فعندما عدت، كنت أريد أن أنقل الى بلدي المعرفة والخبرة التي اكتسبتها. حصلت على منحة من الوكالة السويدية واستطعت جلب نبات خارق للعادة على الاطلاق قادر على تغدية الدواب. وفي واقع الأمر هو نبات من أصل إفريقي والذي استخدم في أمريكا اللاتينية وغير الأمور هناك ولكن الغريب في هذا الشأن هو انه لم يتم استغلال هذه النبات على الشكل أنجع مما سبب في نقص في تغدية الدواب، فقلت مع نفسي أنه كان عليَّ جلبه مرة أخرى الى أفريقيا.
 

كارولين  فوريست: انت تعملين بشكل رئيسي على هذا النبات ولكنك أيضا تشتغلين على نبات يسمى براكياريات وهو نبات مهم جدا لتغذية الدواب، تحدثي لنا عن التحديات التي واجهتك من اجل انتاج محصول أقل لإطعام عدد أكثر من الدواب وتقوية هذا النبات للتأكد من مناعته ضد الحشرات مع الاحتراس من الاستعمال المكثف للمبيدات الحشرية ؟

سيكينيت كالامو: سوف نعود قليلا إلى الوراء، في الوقت الحالي أنا الآن رئيسة والمديرة التنفيذية لمنظمة مقرها في نايروبي وهو المركز الدولي لعلم وظائف الأعضاء للحشرات والبيئة. وتعمل هذه المنظمة في مجال سلامة الأغذية وصحة الحيوان والإنسان. ونحن نعمل على زراعة وصحة الإنسان والحيوان والمحافظة على البيئة. منهاجيتنا شاملة جدا، ونحن نسعى الى العمل في إطار منهجية مستدامة باستخدام زراعة مع التقليل من استعمال المبيدات الحشرية، ونحن نحاول اعتماد حلول من الطبيعة مع منهجية علمية من الطراز الاول كالبكاريات على سبيل المثال. اكتشفنا مؤخرا أن البكاريات تنتج عنصرا يندثر في الهواء فيقضي على الحشرات بل يطرد الحشرات الضارة. وعلاوة على ذلك فللبكاريات خصائص ومزايا أخرى مفيدة جدا وهو عشب جيد جدا كغذاء للحيوانات ويحتوي على نظام الجذور العميقة يحسن نوعية التربة ويمنع انجرافها. فمشكلة تعرية التربة مشكلة كبيرة جدا في كثير من المناطق الافريقية. فتعريتها في الواقع يلغي إمكانية علف الدواب. لذلك فهذا العشب البكاريات لديه العديد من الوظائف من مساهمته في تحسين البيئة، ونوعية التربة وتوفير أعلاف عالية الجودة للدواب لذلك فهو نظام رائع للغذاء وللماشية وهذا الامر مهم للغاية بالنسبة لأفريقيا .

كارولين  فوريست: سيكينيت كالامو، يمكننا أن نرى جليا المنفعة الاستراتيجية والاقتصادية الكبرى للإنسان للبحوث الخاصة بك وخاصة لأن الطلب على اللحوم والحليب ينمو في العالم، وهناك المزيد من مستهلكي اللحوم والحليب في كل قارة. وبشكل ملموس من يساعدك على تطوير هذا النوع من النبات والعلف وهل لديك أيضا خصوما، أقصد الشركات الكبرى كموسوطو مثلا والتي تسعى الى تكثيف انتاج علف الدواب بطرق أقل حماية للبيئة. هل لديك خصوما ام لا في اطار هذا البحث العلمي؟
سيكينيت كالامو: -خصوم؟ لا نحن بحاجة إلى ان يكون ما نقوم به موافقا للسياسات الأفريقية. منهاجيتنا شاملة جدا ونحن نحاول تغطية احتياجات عديدة، ولكن دخل الطبقة المتوسطة متزايد في أفريقيا. وأنت على حق عندما تقولين ان المتطلبات الغذائية للساكنة في تغيُّر مستمر. فالناس يستهلكون المزيد من اللحوم، والمزيد من الحليب لذلك علينا أن نجد الحلول في القرن الأفريقي حيث يوجد الجفاف، وأول الضحايا هي الدواب خصوصا في النظام الرعوي، وأقصد الرعاة الذين يربون المواشي. ولكن في الواقع ليس هناك معارضة من الشركات الكبرى ولكن لا تزال هناك بعض المشاكل فنحن مؤسسة للبحث العلمي وقد نصل الى الباب المسدود أحيانا عندما تتعرض طريقنا بعض الاكراهات، ولكن نحتاج تطبيق منهاجيتنا بواسطة المستخدمين النهائيين وهنا ينقصنا التنظيم. لذلك نحن بحاجة إلى شركاء في القطاع الخاص والقطاع العام وفي المجموعات المحلية للعمل معنا حتى يتسنى لنا ايصال التكنولوجيات والمنتجات التي ننتجها في أبحاثنا العلمية إلى المستخدمين وبعبارة أخرى الى الناس المستهدفين وهذا هو عنق الزجاجة. يجب أن يكون لأبحاثنا تأثير سريع وكافي لتلبية حاجيات الناس على أرض الواقع. فسكان أفريقيا في تزايد مستمر. وهناك أكثر من مليار نسمة في أفريقيا. كيف الوصول إلى من هم في حاجة الى الطعام وكيف الحد من الفقر، علينا العمل بسرعة وهذه هي العقبة الرئيسية.
 
كارولين  فوريست:  فلنتكلم عن هذا الامر، ما هي الشركات التي تساعدك على تحويل هذا البحث إلى نبات للعلف الفوراجير يمكن تسويقه وفي أي بلدان ترينه اليوم.

سيكينيت كالامو:  القطاع الخاص ليس متطورا جدا في أفريقيا، وتطوير قطاعا خاصا قادرا على العمل على نطاق واسع أمر ضروري للغاية. علينا أن نكون جد مبدعين حتى تصبح أعملنا ناجحة في هذا المجال. في حالة نبات العلف هذا اي البكاريات، له تأثير كبير ولكن هناك نباتات العلف الأخرى التي تعود بالفائدة في مجال الأمن الغذائي كما تتوفر على مزايا أخرى أكثر. قمنا مؤخرا بتوقيع اتفاقية شراكة مع شركة مكسيكية متخصصة في النباتات العلفية على سبيل المثال فيما يتعلق بالبكاريات وهذه الشركة المكسيكية تنتج البذور، وهذه هي المشكلة، هنا مربط الفرس. هذه الشركة المكسيكية المتخصصة في إنتاج البذور من شركات الأعلاف التي فتحت مؤخرا مكتبا لها في كينيا، وبالتالي فإننا نعمل في إطار شراكة معها حتى تصبح تقنياتنا قادرة على تلبية حاجيات السكان. فالمقر الرئيسي للجهاز الذي اديره يوجد في كينيا ولكن لدينا مشاريع في العديد من البلدان الأفريقية وحتى الآن نبحث عن كيفية تسريع وثيرة عملنا للوصول إلى عدد أكبر من الناس. تواجد شركتنا في كينيا لها تأثير قوي جدا في هذه البلدان ولكن مرة أخرى هذه هي المشكلة، ان نكون قادرين على نشر أعمالنا في العديد من الدول وفي أسرع وقت ممكن.

كارولين  فوريست:  لدي سؤال أخير لك سيكينيت كالامو ، عندما عدت إلى قريتك في إثيوبيا أعتقد أنهم طرحوا اسئلة كثيرة  حول ابحاثك وأن أهل قريتك يتتبعون باهتمام تطور نبات العلف او الفوراجير الذي يترقبونه منك وغير ذلك من الامور، هل فجأة أبدا الكثير أسفهم لأنهم لم يتزوجوا منك؟

سيكينيت كالامو:  (ضحك) في قرية مثل قريتي في أفريقيا الجميع يتعارف و من عائلة واحدة يأتون لك  بالطعام يتعاونون بعضهم البعض. حتى هؤلاء الرجال الذين هم ليسوا الشباب اليوم يتذكرونني عندما كنت طفلة ويقولون لي آه تغيرت حقا وعلى أي حال كنت مختلفة لكننا فخورين بك انظري الى أين وصلت الآن. فهم يفهمون ما أقوم به ويعتبرونني ابنة القرية، وعندما تزوجت قمت بزيارة القرية مع زوجي ... والعديد من القرويين لم يرو قط في حياتهم رجلا أبيض فذُهلوا لرؤية هذا الرجل الأبيض الذي هو زوجي وأنا أعتقد أنهم رغم ذلك هم فخورون بي.

كارولين  فوريست:  هذا امر لا شك فيه. سيكينيت كالامو شكرا جزيلا على كل ما تقومين به. أتمنى لك مستقبل زاهر جدا.
 ولا تنسى مستمعي الكريم انك أنت أيضا يمكن أن تغير العالم

 "هم يغيرون العالم" عرض من تحضير فياميتا فينير

وإخراج جولييت كوس

و ترجمة  كومب كزافييه

و في الطاقم الفني وكينار مارتن
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق