الأحد، 22 نوفمبر، 2015

طارق رمضان وحسن الترابي


إذا كانت هناك دولة إفريقية يعرفها طارق رمضان حسن المعرفة فهي دولة السودان، حيث تعتبر منظمة "الإغاثة الإسلامية" المنظمة الوحيدة التي سُمح لها في التسعينيات بفتح مكتبها بهذا البلد. وهي السنوات التي بلغ فيها حسن الترابي كامل ذروته كالرجل القوي للنظام السوداني ويطلق عليه اسم " بابا الاسلاميين". ففي عام 1994 اضطر الترابي على التخلي عن "كارلوس" والسماح للمخابرات الفرنسية باختطافه. وفي عام 1996 وافق على طرد أسامه بن لادن.

وفي الوقت نفسه أصبحت الخرطوم ملاذا للإرهابيين ومع ذلك كان الترابي يرأس وينظم كل عام المؤتمر الشعبي العربي الاسلامي والذي هو نوع من كتلة كبيرة لتوحيد القوميين والاسلاميين ومكان للالتقاء بمجموعة من المتطرفين المؤيدين لفلسطين وخصوصا الاسلاميين المتشددين ومجموعه من الفيس FIS   والارهابيين المعروفين وينتهي الحفل الختامي دوما بمجموعة من الانتحاريين ومجموعات أخرى من الإرهابيين الذين يحملون الكلاشنكوف ويصرخون "الموت لإسرائيل".  وكان طارق رمضان حاضر في هذا الاحتفال في ديسمبر/ كانون الاول من عام 1993 . حيث قام بالتعرف على بعض الصحفيين ويذكر أحدهم انه صادف شاباً لطيفا ً جدا ً يحترمه الاسلاميون لعلاقته العائلية مع البنا.

 ومنذ سنتين تناقلت مواقع وشبكات الاخوان المسلمين لقاءات وندوات طارق رمضان حيث بدأ ينال نصيبه من الشهرة داخل المجتمع الاسلامي المغلق.

فيأخذ الترابي هو الآخر تدخلات طارق رمضان على محمل الجد حيث يصفه بأنه يمثل مستقبل الاسلام، اما طارق رمضان حينما عاد، قال في الصحافة الأوروبية انه يدافع عن " بابا الإسلاميين" وقال عن الترابي "لقد كان الترابي دائما معتدلا" (1).


(1) نشرت هذه مقابلة في: لويزا توسكانا، الإسلام: قومية آخرى،'هارماتان، 1995 صفحه 205.
6 لا كورير 7 يناير 1995
 كارولين فوريست




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق