الاثنين، 21 سبتمبر، 2015

كفا مزايدة على ظهر المهاجرين !



غيوم ايرنير
 : هذا الاثنين، كارولين، تتطرقين الى هذه المبالغات المتزايدة التي تغمرنا حول اللاجئين. كاعتبار أن إغراءات الخدمات الاجتماعية هي التي تجتذبهم إلى فرنسا أو اعتبار أن منحهم هذا اللجوء ا من شأنه أن يزيد من خطر الهجمات الإرهابية.

كارولين فوريست: إذا توقفنا فقط عند اشاعات الإنترنت الحالية، ربما نجد حلا. لكن السياسيون ليسوا آخر من يحكي أي شيء حول اللاجئين.
إذا صدقنا نيكولا ساركوزي، فإننا سرعان ما سوف نكون "غارقين" بسبب منطقة شنغن. لأن عاجلا أم آجلا، حسب ما أوضحه: فسرعان ما سوف يدرك هؤلاء اللاجئين أن الخدمات الاجتماعية مميزة بكثير في فرنسا. لاحظوا أنه لم يقترح إيقاف المساعدات الاجتماعية لحمايتها بطريقة مؤكدة أو اقتصار اعادة النظر في فضاء الشنغن. فقد يكون لهذا الأمر وقع أكبر. بيد ان ألمانيا هي التي يرغب غالبية هؤلاء المهاجرين قصدها. وفي ألمانيا سوف يحصلون على اللجوء وبالتالي على المزايا اجتماعية. الخدمات الاجتماعية ليست حلوى نتلقاها عند السفر ...
كما لو كنا نقترح تعليق فضاء شنغن أو الخدمات الاجتماعية لمنع الناس الأكثر فقرا في أوروبا من قضاء عطلهم في فرنسا. هذا بهتان وخطير جدا.

غيوم ايرنير : على الرغم من ذلك، كارولين، سوف يُقال لك، ونحن نسمع الكثير من هذا القبيل، ليس فقط من طرف نيكولا ساركوزي، أن الوضع الاقتصادي في فرنسا ليس جيدا، وأن هؤلاء البضعة آلاف من اللاجئين الذين سوف يطلبون اللجوء الى فرنسا سوف يؤثرون على المالية العامة وسوف ينظر إليهم بشكل سلبي من قبل أولئك الذين هم في أشد الحاجة إلى المساعدات العمومية...

كارولين فوريست: خاصة إذا قدمت لهم شروحات بهذا الشكل. والحقيقة هي أنه على عكس الدكتاتوريات، فمنطقيا بلد الدفاع عن حقوق الإنسان لديه ميزانية لاستضافة اللاجئين السياسيين. هذه المساعدات العمومية لا يمكن أن تنافس غيرها من المصاريف. إلا إذا تم اعتبار أن بلدنا هو جزيرة يمكنها ربح المال بالتوفير على حساب العالم.
فالأزمة المالية لعام 2008، أيضا، كانت مكلفة. وحرائق الغابات مكلفة أيضا. ولكن هذا شيء وارد. ولن يخطر ببال أحد أن يفسر لنا أنه علينا اقتطاع اجرة رجال المطافئ بدافع ان هذا المال يمكن أن يستخدم لبناء مسابح البلديات في كل مدننا. الحرب في سوريا، هو نفس الشيء. طالما لم يتم اخماد الحريق الذي شب في سوريا أو إريتريا، فعلينا استقبال اللاجئين.
كما سبق أن فعلنا مرات عديدة في تاريخنا بالنسبة للاجئي القوارب أو اللاجئين الاسبان الفارين من الحرب الأهلية ونظام فرانكو. كانت التدفقات أكثر أهمية من الآن، حيث وصل التدفق إلى 450000 لاجئ، هبّوا إلى فرنسا في يوم واحد.
فرنسا، التي لم تكن في فضاء الشنغن حينها، فشلت في إعادتهم وركنهم في المخيمات. هل هو هذا ما نقترحه؟ أم سنقرر القول بأن أوروبا ستساعدنا على تسيير أفضل لهذه الأزمات، أكثر مما فعلت في الماضي. فبفضلها لن نتنافس مع جيراننا لمعالجة هذا الامور. وبفضلها يمكننا التنسيق لاستقبال اللاجئين وتلقي مساعدات أوروبية للقيام بذلك.

غيوم ايرنير :  وهذا وَهْم آخر، كارولين، هو أنه على عكس اللاجئين الإسبان، حيث لا وجود لهذا الخطر، يخشى البعض من أن هذه الحركات تسمح للإرهابيين من التسلل. بل الصفر خطر، الذي لا وجود له حسب رأيك؟

كارولين فوريست: بالطبع لا. الخطر من أن تنظيم القاعدة أو داعشيرسلان الإرهابيين في صورة اللاجئين قائم. حتى انه سوف يكون تخطيط ذكي جدا من قبلهم. وستكون بكل تأكيد منجم ثراء بالنسبة لليمين المتطرف. ولكن الإرهابيون لا يحتاجون الى هذه الفروع في أوروبا لضربها. فهم بنفسهم أوروبيين ولديهم أوراق تثبت ذلك. بل سيكون أكثر خطرا عليهم ويكون سبيلهم محفوف بالمخاطر ان تم إرسالهم عن طريق هذه الفروع. لأنهم يمكنهم الغرق أو يتم انكشاف أمرهم من قبل اللاجئين الآخرين. فإن هؤلاء السوريين الذين يفرون من الإسلاميين، يتعرّفون عليهم بسهولة.

وهذا هو الحال بالنسبة لطالب اللجوء وصل الى منزل الاستقبال براندنبورغ. كان يتباهى بقتاله الى جانب الدولة الإسلامية. فتم تصويره من قبل اللاجئين بواسطة هاتف محمول وقاموا بالتبليغ عنه لدى الشرطة.
ان هذا هو ما يجب قوله بدلا من الكذب على الفرنسيين. إغلاق أبوابنا أمام اللاجئين لن يمنع وقوع هجمات أخرى. فخيانة مبادئنا لا تحمينا. على العكس من ذلك. سوف تجعلنا ممقوتين أكثر، وبالتالي أكثر عرضة لدعاية الدولة الاسلامية. سوف نستنكر لأنفسنا مرتين. مرة بكوننا لم نعد بلد حقوق الإنسان ومرة بترك الفارين من الدولة الإسلامية، يواجهون مصيرهم لوحدهم.

كارولين فوريست

فرنسا الثقافة France culture، 21 سبتمبر 2015.


Fantasmes et surenchère politique sur le dos... par

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق