الاثنين، 15 مايو، 2017

تكريم في حق شاهين نازدار، تُوفّي عند جبهة حرياتنا



بعيدا عن مُستجادات أخبارنا، ولكن من قلب المعركة التي نقودها جميعا تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة شاهين نازدار.

تعرّفنا عليه خلال فصل هذا الصيف بفضل جيريمي أندريه، الذي يقوم بتغطية صحفية لشهور من جحيم المعركة ضد داعش في العراق.  مكنّنا بصفته دليل ومترجم من عقد لقاءات مع محاربات الثوار الاكراد.

أتذكر نوبة الصُّداع الذي انتابه عندما قام في الصباح الباكر بترجمة تبادل أطراف الحديث حول مواضيع شتى أخدت تصبّ في كل الاتجاهات، ونحن نطل على مدينة سنجار، بعد ليلة خانقة قضيناها على أسطح مدينة متأثرة بجروحها، على بعد 800 متر من خط الجبهة.




قبل ذلك ذهبنا في لقاء الناجين من سوق عبيد داعش، في هذا المخيم المخصّص للنازحين حيث ينام شاهين نفسه في إحدى الخيمات مع بقية عائلته.

خلال النهار كان يقدم يد العون للصحفيين والمخرجين لتعزيز معرفة الرعب الذي ترزح فيه عشيرته. وفي الليل ينكب على كتابة قصائد يعبّر فيها ويصرخ أسى اليزيديين، وآلامه هو.






لقد زادت الهمجية عن حدّها، تلك الكراهية التي أكل عليها الدّهر وشرب، والتي كان يشك في بعض الأحيان أن يتمكن الشعب العراقي من مسامحة نفسه ... لقد مات وهو يحاول انقاد، بمعيّة القوات العربية-الكردية، فتاة عربية صغيرة من جحيم الموصل.

هذا الرمز يُلزمنا جميعا. كما أنه يُلزم كل أولئك الذين سوف يضلوا على قيد الحياة. نقدم مواساتنا الى أقاربه الذين فقدوا كلّ شيء الآن. وإلى أولئك الذين ما زالوا يفقدون حياتهم لأداء ثمن تحريرنا جميعا.

فدعونا لا نترك أحدا يهين بطولاتهم.

كارولين فوريست

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق